يزيد بن محمد الأزدي

225

تاريخ الموصل

الجبري ، وأحمد بن مهدي بن رستم ، وإسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم مولى بكر بن مضر بن النعمان يكنى أبا أحمد ، وبدر بن الهيثم بن خلف بن خالد بن راشد بن الضحاك ابن النعمان أبو القاسم اللخمي القاضي الكوفي ، وجعفر بن عبد الله بن جعفر بن مجاشع أبو محمد الختلى ، وجعفر بن محمد بن إبراهيم بن حبيب أبو بكر الصيدلاني ، وعبد الله ابن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه أبو القاسم ابن بنت أحمد بن منيع ، وعلي بن الحسن بن المغيرة أبو محمد الدقاق ، ومحمد بن الحسين بن محمد بن عمار أبو الفضل المعروف بابن أبى سعد الهروي ، ومحمد بن زبان بن حبيب أبو بكر الحضرمي ، وأبو بكر أحمد بن الحسن بن الفرج بن سقير النحوي « 1 » . ثم دخلت سنة ثماني عشرة وثلاثمائة في هذه السنة في المحرم هلك الرجالة المصافية ، وأخرجوا من بغداد بعد ما عظم شرهم وقوى أمرهم ؛ وكان سبب ذلك أنهم لما أعادوا المقتدر إلى الخلافة على ما ذكرنا ، زاد إدلالهم واستطالتهم ، وصاروا يقولون أشياء لا يحتملها الخلفاء ، منها : أنهم يقولون : من أعان ظالما سلطه الله عليه ، ومن يصعد الحمار إلى السطح يقدر أن يحطه ، وإن لم يفعل المقتدر معنا ما نستحقه قاتلناه بما يستحق . . . إلى غير ذلك ، وكثر شغبهم ومطالبتهم ، وأدخلوا في الأرزاق أولادهم وأهليهم ومعارفهم ، وأثبتوا أسماءهم ، فصار لهم في الشهر مائة ألف وثلاثون ألف دينار ، واتفق أن شغب الفرسان في طلب أرزاقهم ، فقيل لهم : إن بيت المال فارغ ، وقد انصرفت الأموال إلى الرجالة ، فثار بهم الفرسان فاقتتلوا ، فقتل من الفرسان جماعة ، واحتج المقتدر بقتلهم على الرجالة ، وأمر محمد بن ياقوت فركب - وكان قد استعمل على الشرطة - فطرد الرجالة عن دار المقتدر ، ونودي فيهم بخروجهم عن بغداد ، ومن أقام قبض عليه وحبس ، وهدمت دور زعمائهم ، وقبضت أملاكهم ، وظفر بعد النداء بجماعة منهم ، فضربهم وحلق لحاهم وشهر بهم . وهاج السودان ؛ تعصبا للرجالة ، فركب محمد أيضا في الحجرية وأوقع بهم ، وأحرق منازلهم ، فاحترق فيها جماعة كثيرة منهم ومن أولادهم ومن نسائهم ، فخرجوا إلى واسط ، واجتمع بها منهم جمع كثير ، وتغلبوا عليها ، وطرحوا عامل الخليفة فسار إليهم مؤنس ، فأوقع بهم وأكثر القتل فيهم ، فلم تقم لهم بعدها راية . وفي هذه السنة في ربيع الأول عزل ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان عن

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 283 - 290 ) .